هذا الموقع أنشر فيه كتاباتي وآرائي، يـمكنك الإطـلاع على سيرتي وتصـفح أرشيفي، كما يمكنك معرفة جديد الموقع من خلال ملف الخلاصات RSS، وإن أردت مراسلتي فيسرني ذلك .                                                                            

 

أرشيف شهر مايو 2007

أكذوبة “الحوار الوطني”

“الحوار الوطني”، كثيراً مانجد هذا المصطلح يأتي في خضم المشاكل الوطنية ليكون هو مفتاح الحل وسبيل النجاة من أعاصير الهموم الداخلية، إلا أن الوضع في بلدنا يختلف، فهذا المصطلح بما يتضمنه من مفاهيم يعني “نقل المشكلة من طرف إلى الطرف الآخر والبراءة منها” وهو ماتقوم به الحكومة الآن من خلع لثياب المشكلة والأخطاء والتهم وإلباسها للمواطن وإختلاق أجواء فكرية وسياسية الهدف منها إشغال المواطنين فيما بينهم وكأنها تقول “المشكلة فيكم ومنكم أيها الشعب” حتى إذا ماتفاقمت المشاكل بينهم واشتدت نارها وبدأوا يتلهفون إلى طرف ثالث ينقذهم قابلين بأي حل للخروج من الدوامة حينها تظهر هي في صورة الرجل الصالح المحايد الذي تقبل منه جميع الأطراف!

إن من المهم جداً أن يعرف الجميع وبالذات الحكومة معنى “الحوار” وأهدافه وأطرافه قبل البدء فيه، فما قامت به الحكومة ولازالت تقوم به من إحضار لمواطن ومواطن آخر واختلاق مشكلة بينهم وتقول لهم “تحاوروا” ليس هو الحوار الذي ننشده ونطلبه والذي نتوقع منه أن يكون مفتاح الحلول، فالمواطنين فيما بينهم متصافين وهمومهم واحدة ومشاكلهم وآمالهم واحدة وأوضاعهم ليست ببعيدة عن بعض.

الحوار الحقيقي والمنشود هو الذي تكون فيه الحكومة “طرفاً أول” يقابلها فيه المواطن كـ”طرف ثان”، المواطنين لايريدون فقط إلا جهة “فاعلة ذات نفوذ وتملك القدرة على التغيير” تستمع إليهم وإلى مشاكلهم وهمومهم علّها تكون قادرة على إحداث تغييرات إيجابية وبذلك تكون الحكومة قريبة من المواطن وهمومه وليست بمنأى عنه يفصل بينهم مسافات طويلة كماهو حاصل الآن!

12 تعليقاً

لله در هذا الرجل !

bin-makhafah.jpg

لاشيء يثير الشفقة أكثر من منظر مواطن معدوم إقتصادياً ومعنوياً يتصنع الفرح والسرور أمام مسئول ما، هذه العينات كثيراً مانجدها في الإحتفالات، تجد مواطن لايملك أي مقوم من مقومات الحياة ويعيش في وضع مزري لايتناسب مع حجم ثروات بلده وما أن يأتي مسئول إلا وتجده يتراقص فرحاً وطرباً ويدبج أجمل القصائد وكلمات الثناء بطريقة تشمئز منها النفوس.

هذه العينات هي أكثر ما أضر ولازال يضر بالبلد، لا أحد يتكلم، لا أحد يصدح بالحق أو يجرؤ على نقل الصورة الحقيقية للواقع الذي يعيشه الشعب وذلك خوفاً ورهبةً مما سوف يلاقيه نتيجة ذلك، ولكن يبدو أن الوضع بدأ في التغير، ويبدو أيضاً أن الشعب بدأ يدرك ويعي مايدور حوله، وبدأت ثقافة الكلمة الحرة والكتابة تنتشر بينهم، وهاهو الأستاذ/ حسن بن مخافة العسيري يضرب لنا مثلاً في القوة والشجاعة والجرأة عندما أذهل وفاجأ خالد بن فيصل بن عبدالعزيز -أمير منطقة عسير- بكلمة رنانة وقوية وجريئة غير التي تعود على سماعها هو وغيره من المسئولين في مثل هذه المناسبات، لقد نقل بن مخافة الصورة الحقيقية لمايعيش فيه الشعب من أوضاع مأساوية ونقل إليهم النظرة التي ينظر بها المواطن إلى المسئولين وأصحاب المناصب العليا في هذا البلد، وكما هو معتاد في هكذا مواقف فقد حاول أمير المنطقة مقاطعته وإنهاء كلمته ونجح في ذلك. وكان مما قاله في كلمته:

ياصاحب السمو:
عندما نتشرف بلقاءكم نرتدي أغلى الثياب.. ونتضمخ بأزكى العطور .. وننتقي أجمل الكلمات لمدحكم .. والثناء على مجهوداتكم . . وبمجرد الغياب عن أنظاركم .. والإبتعاد عن مدى سمعِكم .. تنقلب المدائح إلى ملحمات هجاء.. ونبدأ في التذمر من رداءة المشاريع وسوء الخدمات . وعلماء الدين يقولون أن هذا نفاق .. وعلماء الإجتماع يقولون أن هذا إحباط إجتماعي .. وعلماءالنفس يصنفونه كمرضٍ نفسي يسمى(إزدواج الشخصية) .

لقد كان وقع كلماته على أمير عسير كوقع السيوف، كيف لا وقد اتسمت بجرأة وحدة غير معهودة في مثل هذه الإحتفالات، يقول بن مخافة:

فعندما قلتم أمام خادم الحرمين أن طرق المنطقة تماثل طرق أوروبا…سمعتم الكثير من الثناء ولكن الحقيقة أننا كنا نقول في مجالسِنا أن هذا التصريح إستخفاف بعقول أبناء المنطقة واحتقار لمشاعرهم…صحيح أن طرق الجنوب تتفوق على طرق أوروبا في النفقات…ولكنها تتفوق أيضاً على طرق جيبوتي في الحفر والمطبات.

ثم ختم كلمته بهذه الأبيات:

يادائم السيـف أنيابٌ تمزقُنا***وأصبح القط يلهو في حمى الأسدِ
فهـل نعيـشُ أذلاءً بموطنـنا***نمشي الهوينا كمشي الغيد بالهجـدِ
وهل نقول لكـذابٍ صدقـت لنا***ونترك الحقد يفني الناس بالبلـدِ
كرامة الناس جـزءٌ منكـمُ أفلا***جعلتم الرأس مرفوعاً إلـى الأبـدِ

فلله در بن مخافة على فعله الشجاع، وكم نحن بحاجة لمثل هؤلاء الرجال في جميع مناطقنا، كم نحن بحاجة إلى رجال نزهاء يقولون للمحسن أحسنت وللمسيء أسئت، وأتمنى أن يكون هذا الرجل مثالاً يحتذى به ومحفزاً للمواطن بأن يصدح بقول الحق ولايخشى فيه لومة لائم، هكذا فقط ستتغير أوضاعنا إلى الأحسن بإذن الله.

* رابط ذو صلة.

11 تعليقاً

وزارة التربية والتحطيم !

إن من أهم المقاييس لتقييم المجتمعات هو نظامها التعليمي، فالتعليم هو الأساس لأي مجتمع ينشد التطور والرقي، وهو الخطوة الأولى في طريق النجاح والتقدم، طبعاً نحن نتكلم عن التعليم المبني على أسس صحيحة وسليمة؛ فمثل هذا التعليم هو القادر بإذن الله على إخراج عقول واعية وناضجة لديها القدرة على التخطيط والمساهمة في الإرتقاء بالمجتمع الذي تعيش فيه .

وبما أن التعليم بطبيعة الحال يبدأ مع الإنسان منذ طفولته فإن لاختيار المنهج وأسلوب تقديمه أهمية كبيرة، لكن الأهم من ذلك هو اختيار الأشخاص أصحاب الكفاءة والقدرة على إدارة مؤسسة ضخمة بحجم المؤسسة التعليمية، فالدائرة هنا تتسع شيئاً فشيئاً، فالمسئول الكفؤ سيسعى لاستقطاب الأشخاص الأكفاء من حوله، فتصبح المعادلة ( وزير كفؤ - موظف كفؤ - معلم كفؤ - طالب كفؤ ).

ولكن أي تعليم في بلدنا؟ فنظامنا التعليمي من أسوأ الأنظمة والأشخاص القائمين عليه ليسوا بحجم هذا المنصب، تعاميم يومية متناقضة كل منها يتعارض مع الآخر وقرارات كثيرة فاشلة والأسوأ منها توقيت إعلانها! لنتكلم عن المثال الذي من أجله كتبت هذا الموضوع وهو قرار وزارة التربية والتعليم الذي بموجبه تم إلغاء اختبارات الوزارة ابتداءً من السنة القادمة، القرار نفسه أعتقد أنه صائب لكن المصيبة كانت في توقيت إعلانه والذي كان في منتصف العام الدراسي مما أربك الكثير من طلاب الثانوية العامة، وها قد بدأت النتائج السلبية لهذا الإعلان بالظهور حيث يفكر الكثير من الطلاب في إعادة السنة علّهم يفلتون من مخالب الوزارة السنة القادمة، فهل هذا ماتصبوا إليه الوزارة؟! مالجدوى من إعلان القرار في ذاك الوقت بالتحديد؟! ألا يعي المسئولين في الوزارة الآثار السلبية لهذا الإعلان ؟!.

إن وزارة التربية والتعليم بحاجة ماسة إلى إداريين وتربويين متمكنين وأصحاب آفاق واسعة لديهم القدرة على تغيير أوضاعها إلى الأحسن، أما إن استمر الوضع على ماهو عليه فقل على التعليم السلام !

3 تعليقات

أهلاً بالعالم !

عنوان الموضوع الإفتراضي أجده مناسب تماماً لغرض هذا الموقع، فما أكتبه هنا ليس موجه لفئة دون أخرى بل هو موجه لكل العالم الذين باستطاعتهم قراءة حروفي، هنا حيث لارقيب ولاحسيب إلا الله سبحانه، اللهم أيدني بالحق وأيد الحق بي .

تعليقان