هذا الموقع أنشر فيه كتاباتي وآرائي، يـمكنك الإطـلاع على سيرتي وتصـفح أرشيفي، كما يمكنك معرفة جديد الموقع من خلال ملف الخلاصات RSS، وإن أردت مراسلتي فيسرني ذلك .                                                                            

 

أكذوبة “الحوار الوطني”

“الحوار الوطني”، كثيراً مانجد هذا المصطلح يأتي في خضم المشاكل الوطنية ليكون هو مفتاح الحل وسبيل النجاة من أعاصير الهموم الداخلية، إلا أن الوضع في بلدنا يختلف، فهذا المصطلح بما يتضمنه من مفاهيم يعني “نقل المشكلة من طرف إلى الطرف الآخر والبراءة منها” وهو ماتقوم به الحكومة الآن من خلع لثياب المشكلة والأخطاء والتهم وإلباسها للمواطن وإختلاق أجواء فكرية وسياسية الهدف منها إشغال المواطنين فيما بينهم وكأنها تقول “المشكلة فيكم ومنكم أيها الشعب” حتى إذا ماتفاقمت المشاكل بينهم واشتدت نارها وبدأوا يتلهفون إلى طرف ثالث ينقذهم قابلين بأي حل للخروج من الدوامة حينها تظهر هي في صورة الرجل الصالح المحايد الذي تقبل منه جميع الأطراف!

إن من المهم جداً أن يعرف الجميع وبالذات الحكومة معنى “الحوار” وأهدافه وأطرافه قبل البدء فيه، فما قامت به الحكومة ولازالت تقوم به من إحضار لمواطن ومواطن آخر واختلاق مشكلة بينهم وتقول لهم “تحاوروا” ليس هو الحوار الذي ننشده ونطلبه والذي نتوقع منه أن يكون مفتاح الحلول، فالمواطنين فيما بينهم متصافين وهمومهم واحدة ومشاكلهم وآمالهم واحدة وأوضاعهم ليست ببعيدة عن بعض.

الحوار الحقيقي والمنشود هو الذي تكون فيه الحكومة “طرفاً أول” يقابلها فيه المواطن كـ”طرف ثان”، المواطنين لايريدون فقط إلا جهة “فاعلة ذات نفوذ وتملك القدرة على التغيير” تستمع إليهم وإلى مشاكلهم وهمومهم علّها تكون قادرة على إحداث تغييرات إيجابية وبذلك تكون الحكومة قريبة من المواطن وهمومه وليست بمنأى عنه يفصل بينهم مسافات طويلة كماهو حاصل الآن!



12 تعليقاً »

  1. ماشي صح

    25 مايو 2007 ، الساعة 1:55 م

    مايسمى بالحوار الوطني قتل معنى الحوار قتلاً شنيعاً
    فمن غير المعقول بأن يكون الحوار حبيس لأربع جدران، ويكون للحوار مواقيت متباعده ، وفوق كل هذا يكون الحوار حول موضوع واحد وفي كثير من الأحيان يكون موضوع مستهلك وأتعب بحثاُ وتنقيباً، فآخر موضوع الذي تم مناقشته خلال الأيام الماضية كان عن هموم التوظيف،و هذا الموضوع مطروح بالجرائد وتتم مناقشته ، هناك مواضيع أكثر أهمية بحاجة إلى الطرح وإلى الحوار الشفاف.
    وكما قال الدكتور خالد الدخيل في مقابلة قريبة على قناة الحرة، حتى يكون هناك حوار فعال ومجدي يجب أن تكون الحكومة طرفاً في هذا الحوار.

  2. غريب العابر

    27 مايو 2007 ، الساعة 7:38 م

    مرحبا رئبال

    كلام ممتاز … وخلال جلسات الحوار السنوية السابقة التي تعدت خمس جلسان على ما اظن … هل خرج المتحاورون بحل او شيء مفيد؟؟

    تحباتب

  3. ابوهمـــام

    28 مايو 2007 ، الساعة 6:00 م

    الحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوار
    يصعب الحوار في مجتمع لا يتقبل اي شئ

  4. رئبال

    28 مايو 2007 ، الساعة 6:02 م

    ماشي صح:
    للأسف الشديد أن الحوار في بلدنا صار غاية وليس وسيلة، لذلك فليس للمواضيع المطروحة أية فائدة.

    غريب العابر:
    لا، لم يخرجوا بأي فائدة لإنه “خوار” وليس “حوار”.

    شكراً للجميع.

  5. رئبال

    28 مايو 2007 ، الساعة 6:08 م

    أبو همام:
    عذراً فلم أنتبه لتعليقك.
    هل يوجد “شيء” أصلاً حتى نتقبله أو لا نتقبله ؟!

  6. سنمار

    29 مايو 2007 ، الساعة 10:00 م

    جميل مقالك هذا

    ولكني يا رئيال أرى ان الوضع بدى أسوأ مما ذهبت إليه
    فالحكومة لم تكن طرفا في الحور فحسب بل انها وبطريقة غير مباشرة جعلت من الوطنية الهاجس الاكبر او بمعنى آخر جعلت من الاساءة لللحكومة اساءة للوطن مما ادى استخدام الوطنية كسلاح لتهديد الكاتب المخالف

    اذا همز احدهم الى الدولة بسوء قاصدا الاصلاح رد عليه المنافق بالطعن في وطنيته, وما كان لهذا المنافق ان يطعن فيمن يغار على وطنه لولا ان الحكومة سنده في قوله.

    وقد اطلعت على حوارات كثيرة في جرائدنا يحاول فيها بعض الكتاب توريط مخالفيهم مع الحكومة, فيفسر قول مخالفه على انه معارض لقول الملك او ولي العهد او وزير الداخلية.

    وهذا اسلوب قذر

  7. رئبال

    30 مايو 2007 ، الساعة 3:26 ص

    سنمار:
    كلام جميل وكما قلت، الحكومة تعمد دائماً إلى اختزال الوطنية في صورة أشخاص معينين وكأنهم هم الوطن والوطن هم وذلك لإضفاء الشرعية على تصرفاتهم وإيجاد مبررات لها حتى إذا أرادوا أن يخرسوا أحداً أخرسوه باسم “الوطن”.

  8. Entropy

    1 يونيو 2007 ، الساعة 6:02 م

    الأخ رئبال:

    على الرغم من عدم قدرتي على رؤية أية فائدة من هذا الحوار الوطني إلى الآن إلا أنني أختلف معك في نقطة: ” فالمواطنين فيما بينهم متصافين وهمومهم واحدة ومشاكلهم وآمالهم واحدة وأوضاعهم ليست ببعيدة عن بعض. ”

    أولا: همومنا واحدة ومشاكلنا واحدة صحيح لكن إلى حدّ ما…. وفيما بين الطبقة الواحدة فقط…مشكلتي كمواطن من الطبقة الوسطى هي نفس مشكلتك أو أي أحد من نفس الطبقة….. لكن هل هي نفس مشاكل الطبقة الفقيرة والآخذة في الازدياد نظرا لانحدار كثير من أهل الطبقة المتوسطة إليها؟؟؟ هل هي نفس مشاكل الطبقة المترفة؟؟ لا أعتقد، فلكل مشاكله وهمومه.

    ثانيا: نأتي إلى نقطة : “الناس متصافين” …. لا يا عزيزي الناس ليسوا متصافين … انظر حولك ترى أن الطبقة الوسطى حاقدة على الطبقة المترفة ، الطبقة الفقيرة تحقد على الطبقة المتوسطة والمترفة، الفئة المتطرفة يسارا تحقد على الفئة المتطرفة يميناً، الفئة المعتدلة محاصرة بين الفئتين المتطرفتين، والفئة المتطرفة أو كما سموها “بالضالة” تحقد على الجميع !!! لا أحد يتّسع صدره للآخر و لا للرأي الآخر الكل يرى أنه هو المعتدل و الماشي “صح” والباقون ضالين مضلين!!! وهذه هي مشكلتنا الأساسية و لعل هدف الحوار في الأساس كان التقريب بين وجهات النظر بين جميع هذه الفئات و ليس تقريب وجهات النظر بين الحكومة و الشعب…. فما بين الشعب و الحكومة لا ينبغي أن يكون مسماه “حوار”
    في الأساس.

    آسفة على الإطالة لكن موضوعك جذبني

  9. مجنون

    2 يونيو 2007 ، الساعة 4:46 ص

    :eek:

  10. مجنون

    2 يونيو 2007 ، الساعة 4:47 ص

    ما معنى إسم رئبال؟
    إن تكرمت
    في أمان الله

  11. ماجد

    9 سبتمبر 2007 ، الساعة 3:26 ص

    جميل جداً …
    عزيزي ..
    ليس ذاك سوى لذر الرماد في العيون ..
    كي يقال ” نحن ندعم الحوار و نشجعه فلدينا …. الخ ”
    و إلا قل لي بربك هل يختزل دعم الحوار و تقبل جميع الأفكار بأشكالها المتباينة من أيٍ كانت في جلسات حولية !!
    بالنسبة لمحاولة توريط المخالف مع الحكومة ، أسلوب قذر .. للأسف بات ينتهجه أناس “كنّا ” نكن لهم كل حب و احترام !!

  12. سنمار

    4 يناير 2008 ، الساعة 7:54 ص

    أين أنت يا رئبال,
    نحن بحاجة الى كتاباتك.

خلاصات RSS لتعليقات هذا الموضوع · رابط تعقيبات "TrackBack" .

أكتب تعليقاً

:mrgreen: :neutral: :twisted: :shock: :smile: :???: :cool: :evil: :grin: :oops: :razz: :roll: :wink: :cry: :eek: :lol: :mad: :sad: